شهد حي الطور في مدينة القدس هدم منزل لامرأة مقدسية، وسط مشاهد بكاء شديد من صاحبة المنزل أثناء تنفيذ عملية الهدم.
أسفرت العملية عن تشريد عشرات الأطفال والنساء، وجرت تحت إشراف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي قاد آلية للمشاركة في عملية الهدم. البناية المهدومة مكونة من خمسة طوابق وتضم 10 شقق سكنية، ويقطنها نحو 70 مواطنًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
أخلت الجيش الإسرائيلي سكان البناية بالقوة، ومنعتهم من إخراج مقتنياتهم، قبل بدء عملية الهدم. وقد اعتبرت محافظة القدس أن مشاركة بن غفير في عملية الهدم تمثل تحريضًا رسميًا على المقدسيين ووجودهم، واستغلالًا لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين.
أشارت محافظة القدس إلى أن سكان البناية خاضوا لسنوات مسارًا قضائيًا للطعن في قرارات الهدم، وتكبدوا غرامات ومخالفات مالية، قبل أن يتلقوا إخطارًا نهائيًا بالهدم قبل يوم واحد من تنفيذه.
دعت محافظة القدس المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقف عمليات الهدم والإخلاء والتهجير، ومساءلة سلطات الاحتلال عن الانتهاكات، وتوفير الحماية للفلسطينيين، مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، باحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
يُذكر أن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية العام وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، مما يعكس اتساع نطاق سياسة الهدم في المدينة.