شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بنفسه في عملية هدم مبنى سكني مكون من خمسة طوابق في حي الطور شرقي القدس، يضم 10 شقق سكنية ويقطنه نحو 70 مواطنًا، غالبيتهم من النساء والأطفال. وأثناء العملية، صرح بن غفير قائلاً: "خلال عام ونصف هدمنا 10 آلاف مبنى.. القدس لنا وإسرائيل لنا".
من جانبها، اعتبرت محافظة القدس أن مشاركة بن غفير في عملية الهدم تمثل تحريضًا رسميًا على المقدسيين ووجودهم، واستغلالًا لقضية القدس في الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، على حساب حقوق الفلسطينيين وحرمة منازل المدنيين. وأشارت المحافظة إلى أن سلطات الاحتلال نفذت 427 عملية هدم وتجريف في محافظة القدس منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر 2026، مما يعكس اتساع نطاق سياسة الهدم في المدينة.
تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه القدس الشرقية تصعيدًا في عمليات الهدم والإخلاء، مما يزيد من معاناة المقدسيين ويهدد بتهجيرهم من منازلهم. وتؤكد محافظة القدس على أن القدس الشرقية جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن إجراءات الاحتلال المتعلقة بهدم المنازل أو تهجير السكان أو الاستيلاء على ممتلكاتهم لا تنشئ أي حق قانوني، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للفلسطينيين.