حذرت مصادر في الشرطة من تصاعد خطير في مستوى التسلح لدى منظمات الإجرام في المجتمع العربي، مشيرة إلى أن عصابات تنشط في منطقة المثلث والشمال تمتلك، وفق التقديرات، ما لا يقل عن 10 صواريخ من نوع «لاو» وعشرات قذائف الهاون، إلى جانب وسائل قتالية أخرى.
ويأتي هذا التحذير في أعقاب حوادث شهدتها الأيام الأخيرة، تم خلالها إطلاق صواريخ «لاو» باتجاه منازل في جلجولية وساجور، ما تسبب بأضرار جسيمة في أحد المباني، من دون تسجيل إصابات.
وتخشى الشرطة من انتقال استخدام هذه الأسلحة من إطار الصراعات بين منظمات الإجرام إلى استهداف منشآت ومؤسسات عامة.
وقال مسؤول كبير في الشرطة محذرًا: «في المرة القادمة قد يتم إطلاق الصاروخ باتجاه مركز شرطة. في النهاية سينتهي الأمر بكارثة كبيرة».
وتثير هذه المعطيات مخاوف متزايدة من اتساع نطاق استخدام الأسلحة العسكرية الثقيلة في النزاعات الجنائية، في ظل استمرار محاولات الشرطة ضبط وسائل قتالية ومنع وصولها إلى أيدي جهات إجرامية.
في جلجولية، أطلقت مجموعة مسلحة صاروخ «لاو» مسروقًا باتجاه مجمع سكني، دون تسجيل إصابات. وقد فتحت الشرطة تحقيقًا في الحادث، وداهمت عدة مواقع في البلدة، حيث تم ضبط مسدسين وذخيرة، بالإضافة إلى 14 كاميرا مراقبة. كما تم اعتقال قاصر بشبهة الضلوع في إطلاق الصاروخ، وعرضه على المحكمة التي قررت الإفراج عنه بشروط مقيدة.
في ساجور، وثّقت كاميرات المراقبة شخصًا ملثمًا وهو يطلق صاروخ «لاو» باتجاه منزل سكني خلال ساعات الليل، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة. وقد باشرت الشرطة التحقيق في الحادث، وتواصل ملاحقة المشتبه بهم.
هذه الحوادث تبرز التحديات المتزايدة التي تواجهها الشرطة في مكافحة انتشار الأسلحة الثقيلة بين منظمات الإجرام، وتؤكد على ضرورة تعزيز الجهود لضبط هذه الأسلحة ومنع استخدامها في النزاعات الجنائية.