أعرب يارون بلوم، المسؤول السابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، عن قلقه من الاتفاق الجاري بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إن الإيرانيين يخرجون من الحرب أقوى.
في هذا السياق، عبر مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى عن مخاوفهم من أن الاتفاق لا يراعي المتطلبات الأمنية الأساسية لإسرائيل. وأشاروا إلى أن الصيغة المطروحة تتضمن قبولاً أمريكياً لعدد من المطالب الإيرانية الرئيسية، مما قد يخفف الضغوط على طهران ويمنحها فرصة لاستعادة استقرارها. كما تساءلوا عن الضمانات المتاحة لإلزام إيران بتنفيذ تعهداتها مستقبلاً، مشيرين إلى أن التهديد العسكري الذي كان يُستخدم كورقة ضغط فقد جزءاً كبيراً من تأثيره في ظل التفاهمات الحالية.
بالإضافة إلى ذلك، أكد المعلق العسكري في صحيفة "معاريف" آفي أشكينازي أن الإيرانيين يعتبرون المشروع النووي "رمزاً قومياً"، ولذلك "لا ينوون التخلي عن البرنامج النووي، ولا عن مشروع الصواريخ، ولا عن الثورة الشيعية بالوكالة". وأضاف أن الإيرانيين "يستهزئون بالرئيس ترامب ويتحكمون فيه ببراعة"، مشيراً إلى براعتهم في استنزاف خصومهم بالمفاوضات الطويلة والتفاصيل الصغيرة.
من جانبها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مسؤولين أمنيين كبار حالة قلق متزايدة من تجاهل المصالح الإسرائيلية خلال المفاوضات، وأكدوا أن "موقف المؤسسة الأمنية لم يؤخذ بعين الاعتبار بشكل كافٍ من قبل الأمريكيين". وأضاف التقرير أن إسرائيل تخشى أن يقود الاتفاق لاحقاً إلى "تفاهمات أمريكية في الساحة الفلسطينية وقطاع غزة" تتعارض مع المواقف الإسرائيلية، كما أن الجيش الإسرائيلي يشعر بحرج متزايد تجاه سكان الشمال في ظل الغموض المحيط بمستقبل المواجهة مع حزب الله.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإسرائيلية من تداعيات الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران على الأمن الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة.