تواصل لبنان وإسرائيل المفاوضات في واشنطن على مسارين: عسكري وسياسي، في وقت يتصاعد فيه التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية. وتهدف هذه المفاوضات إلى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين الجانبين، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان.
أبدى لبنان استعداده لدخول الجيش اللبناني إلى جنوب الليطاني، وطالب بتثبيت وقف إطلاق النار لاستكمال المفاوضات. كما شدد على ضرورة تفعيل آلية التنسيق وعدم لجوء إسرائيل إلى تنفيذ ضربات عسكرية قبل إبلاغ الآلية بوجود مواقع معينة لحزب الله، حيث تتحرك الآلية مع الجيش اللبناني للكشف عنها وسحب السلاح منها.
من جهة أخرى، تشترط إسرائيل إقرار الدولة اللبنانية بوجود الجيش الإسرائيلي داخل أراضيها كـ"وجود مؤقت" لحماية سكان بلدات الشمال. وتسعى إلى فرض واقع ميداني وسياسي جديد في جنوب لبنان، قائم على تحويل الوجود العسكري إلى أداة ضغط استراتيجية.
تأتي هذه المفاوضات في وقت حساس، حيث تقترب الهدنة الهشة من نهايتها في 17 مايو/أيار الجاري، وسط تصعيد عسكري مستمر على الحدود الجنوبية. وتشارك في الاجتماعات وفود سياسية وعسكرية من الجانبين، بهدف التوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد ويحدد مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الله أعلن رفضه عقد مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وطالب السلطات اللبنانية بالانسحاب منها، مؤكداً أن سلاحه ليس جزءاً من عملية التفاوض. كما طالبت إيران بوقف دائم لإطلاق النار في لبنان قبل أي اتفاق لإنهاء الحرب الأوسع.
تستمر المفاوضات في واشنطن وسط تحديات كبيرة، حيث يسعى كل طرف لتحقيق أهدافه في ظل تعقيدات الوضع الميداني والسياسي في المنطقة.