أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التوقيت الحالي غير مناسب لعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشددًا على ضرورة التوصل أولًا إلى اتفاق أمني ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
جاء ذلك خلال لقائه النائبة ستريدا جعجع ووفد من كتلة "الجمهورية القوية" في قصر بعبدا، حيث شدد عون على أن "علينا أولًا أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا".
من جانبها، أكدت جعجع أن همّ الرئيس عون الأساسي هو وقف الحرب، مشيرة إلى أن اللبنانيين لا خيار لهم سوى المفاوضات. وأضافت أن هناك وعدًا مسبقًا من رئيس البرلمان نبيه بري والرئيس عون بإبقاء لبنان بمنأى عن صراعات الشرق الأوسط.
يأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة، لعقد لقاء بين عون ونتنياهو، بهدف ضمان سيادة لبنان وسلامة أراضيه. حيث دعت السفارة الأمريكية في بيروت إلى عقد اجتماع بين الطرفين، معتبرة أن "وقت التردد انتهى" وأن مثل هذا الاجتماع "سيمنح لبنان الفرصة للحصول على ضمانات ملموسة بشأن سيادته الكاملة وسلامة أراضيه وضمان الحدود، والدعم الإنساني، وإعادة الإعمار، وإعادة بسط سلطة الدولة الكاملة على كل شبر من أراضيها، بضمانة من الولايات المتحدة".
في المقابل، أكد عون أن "لا عودة عن" قرار الدخول في مفاوضات مع إسرائيل، مكررًا أن العملية تهدف إلى تحقيق "الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى". وأوضح أن جلسة ثالثة من "المحادثات التحضيرية" للمفاوضات من المقرر أن تعقد "خلال الأيام المقبلة".
تجدر الإشارة إلى أن لبنان وإسرائيل لا تربطهما علاقات دبلوماسية، وتقتصر التفاعلات بينهما على الحدود الجنوبية، حيث تشهد المنطقة توترات متقطعة بين الحين والآخر.